منصة توثيقية مستقلة. لا تمثل أي قيادة سياسية ولا تتبنى أي خطاب تحريضي.

شهادات من الميدان

قصص إنسانية وروايات مباشرة من المشاركين في الحراك. بعض الشهادات منشورة بأسماء مستعارة لحماية أصحابها.

شهادة مميزة

"كنت أخرج مع أبنائي كل جمعة"

الاسم: أم يوسف (اسم مستعار)
المدينة: الجزائر العاصمة
العمر: 45 عاماً
المهنة: ربة منزل
التاريخ: مارس 2019

"كنت أخرج مع أبنائي الثلاثة كل جمعة، ليس للصراخ بل للمطالبة بمستقبل أفضل لهم. كان الحراك مدرسة في السلمية والتضامن. كنا ننظف المكان بعد انتهاء المسيرة، ونساعد المسنين في العبور. هذا رسالة للأجيال القادمة أن النضال يمكن أن يكون حضارياً. أتذكر لحظة رأيت فيها ابنتي الصغيرة تحمل لافتة كتبت عليها بخط يدها 'نريد دولة مدنية'، في تلك اللحظة عرفت أن جيلاً جديداً يولد."

"كصحفي، رأيت تاريخاً يُصنع"

الاسم: كمال ر. (صحفي - فضل عدم ذكر اسمه الكامل)
المدينة: وهران
العمر: 38 عاماً
المهنة: صحفي مستقل
التاريخ: أبريل 2019

"غطيت الحراك منذ يومه الأول. الأكثر إثارة للإعجاب كان التنظيم الذاتي للمتظاهرين. الشباب كانوا يحمون كبار السن، والنساء كن في مقدمة المسيرات. كان مشهداً فريداً من نوعه في تاريخ البلاد. كصحفي، كنت أشعر أنني أسجل تاريخاً يُصنع أمام عيني. في لحظة، كنت أحمل الكاميرا، وفي لحظة أخرى كنت أصبح جزءاً من المشهد نفسه."

"أول مرة أشعر أن صوتي مسموع"

الاسم: سامي ب. (طالب جامعي)
المدينة: قسنطينة
العمر: 23 عاماً
المهنة: طالب هندسة ميكانيكية
التاريخ: فبراير 2019

"كنا مجموعة من الطلاب ننظم أنفسنا عبر مجموعات الواتساب. أول جمعة خرجنا فيها، شعرت بخوف مختلط بأمل. عندما رأيت الأعداد تتزايد، أدركت أن هذا مختلف. لأول مرة في حياتي، شعرت أن صوتي مسموع وأننا نصنع التغيير بأيدينا. كنا نهتف معاً، نغني معاً، نحلم معاً بجزائر أفضل."

"لم أتوقع أن أشارك في احتجاجات في عمري هذا"

الاسم: الحاج محمد ع.
المدينة: تيزي وزو
العمر: 72 عاماً
المهنة: متقاعد (مدرس سابق)
التاريخ: مايو 2019

"عشت أكثر من سبعين عاماً ولم أشارك في مظاهرة واحدة منذ الاستقلال. لكن هذه المرة كانت مختلفة. رأيت أحفادي يخرجون للمطالبة بمستقبلهم، فقررت أن أكون معهم. الحراك لم يكن للشباب فقط، كان لكل الأعمار. كنت أمشي ببطء لكن بكرامة، وكان الشباب يساعدونني ويحمون لي مكاناً للجلوس. هذا التضامن بين الأجيال هو أجمل ما رأيته."

"كنت أعالج المصابين تطوعاً"

الاسم: د. نادية س.
المدينة: عنابة
العمر: 35 عاماً
المهنة: طبيبة عامة
التاريخ: مارس 2019

"كنت أحمل حقيبة إسعافات أولية في كل مسيرة. مهمتي كانت مساعدة من يتعرض للإغماء أو الإصابة. رأيت شباباً يحمون بأجسادهم النساء والأطفال عند أي خطر. رأيت تضامناً إنسانياً رائعاً. كطبيبة، كنت فخورة بأن أخدم شعبي في هذا الظرف التاريخي. الحراك علمني أن الطب ليس فقط في العيادات، بل في الشوارع مع الناس."

"طلابي علموني معنى الشجاعة"

الاسم: رشيد ب. (معلم)
المدينة: بجاية
العمر: 50 عاماً
المهنة: مدرس تاريخ في ثانوية
التاريخ: أبريل 2019

"طوال سنوات التدريس، كنت أعلم التاريخ من الكتب. في الحراك، رأيت التاريخ يُصنع أمامي. طلابي الذين كنت أعلمهم في الصف، صاروا يعلمونني في الشارع معنى الشجاعة والإصرار. رأيت فيهم جيلاً واعياً، لا يقبل بأنصاف الحلول. كمعلم، شعرت أن رسالتي التربوية قد أثمرت في شكل مواطنين فاعلين."

"الحراك كان أكبر معرض فني مفتوح"

الاسم: سلمى ل. (فنانة تشكيلية)
المدينة: الجزائر العاصمة
العمر: 29 عاماً
المهنة: فنانة ومصممة جرافيك
التاريخ: مارس 2019

"كنت أرسم لافتات وشعارات للمتظاهرين مجاناً. الإبداع كان في كل مكان: لافتات ساخرة، أغانٍ مبتكرة، رسومات على الأرصفة. الحراك أطلق طاقات إبداعية هائلة. كفنانة، وجدت في الحراك مساحة للتعبير الحر لم أجدها في أي معرض رسمي. كانت الشوارع لوحاتنا، والحناجر موسيقانا."

"دافعت عن المعتقلين تطوعاً"

الاسم: الأستاذ يوسف م. (محامٍ)
المدينة: سطيف
العمر: 42 عاماً
المهنة: محامي
التاريخ: يونيو 2019

"شكلنا مع مجموعة من المحامين خلية للدفاع عن المعتقلين من الحراك تطوعاً. كانت مهمتنا التأكد من احترام حقوقهم القانونية. رأينا شباباً يعتقلون لمجرد حملهم لافتة أو هتافهم لشعار سلمي. كان واجبنا كمحامين الدفاع عنهم. القانون يجب أن يحمي الحق في التعبير السلمي، وهذا ما كنا نذكر به المحاكم."

"كنت أبحث عن عمل، وجدت كرامتي"

الاسم: عبد الرحمن ح. (اسم مستعار)
المدينة: باتنة
العمر: 27 عاماً
المهنة: عاطل عن العمل (حاصل على شهادة ليسانس)
التاريخ: فبراير 2019

"تخرجت من الجامعة منذ ثلاث سنوات ولم أجد عملاً. كنت أشعر بالإحباط واليأس. عندما انطلق الحراك، خرجت ليس فقط للمطالبة بعمل، بل لاستعادة كرامتي كمواطن. في الحراك، لم أكن 'عاطلاً'، كنت مواطناً فاعلاً له صوت وحضور. هذا الشعور لا يُقدر بثمن."

"الحراك درس في علم الاجتماع السياسي"

الاسم: د. فاطمة ب. (أستاذة جامعية)
المدينة: وهران
العمر: 48 عاماً
المهنة: أستاذة علم الاجتماع
التاريخ: مايو 2019

"كأكاديمية، درست الحركات الاجتماعية في كتب ومراجع أجنبية. الحراك أعطاني فرصة لدراسة حركة اجتماعية حية في بلدي. كانت مختبراً حياً للديمقراطية التشاركية، التنظيم الذاتي، والفعل الجماعي السلمي. خرجت في المسيرات كباحثة ومواطنة في آن واحد. كل جمعة كانت محاضرة عملية في علم الاجتماع السياسي."

شاركنا شهادتك

إذا كنت قد شاركت في الحراك وترغب في مشاركة تجربتك، يمكنك إرسال شهادتك إلينا. نضمن لك:

  • النشر باسم مستعار إذا رغبت
  • حماية بياناتك الشخصية
  • مراجعة الشهادة معك قبل النشر
إرسال شهادتي